إن وجود النبي « صلى الله عليه وآله » بينهم كان رحمة لهم ، فهل أصبح وجوده نقمة ، وموته رحمة لهم ، ومن موجبات دفع تنازعهم وانتظام أمورهم ؟ ! إن من يذهب إلى هذه المقالة ، لا يمكن أن يكون من أهل الإيمان ، ولا من الموصوفين بالإسلام . .
رابعاً : لنفترض جدلاً : أن كتابة الكتاب كانت اجتهاداً من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فلماذا يصر هؤلاء على تخطئة النبي « صلى الله عليه وآله » في اجتهاده ، وتصويب اجتهاد عمر بن الخطاب ؟ ! مع أنهم يصرحون في سائر الموارد : بأن اجتهاد النبي « صلى الله عليه وآله » صواب ، وكل اجتهاد يخالفه فهو خطأ . .
ولو كان الأمر كما يحلو لهم ، فلماذا لم يرسل الله عمر نبياً لهذه الأمة ؟ !
وهل يمكن أن يكون الله قد آثر الأخذ بمقالة المعتزلة ، فقدم المفضول وهو رسول الله « صلى الله عليه وآله » على عمر الذي كان هو الأفضل ؟ !
ألا يعد ذلك من سفه القول ، ومن سوء التفكير ، ومن الوسوسات الشيطانية الخبيثة ؟ !
د : أراد أن يكتب خلافة أبي بكر :
ولا يكاد ينقضي تعجب من يملك أدنى ذرة من العقل والإنصاف ، من القول المنسوب إلى أهل العلم ( ! ! ) عند هؤلاء : أنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يكتب استخلاف أبي بكر . اعتماداً على ما علم من تقدير الله الخ . .
فقد تقدم : أنه كلام باطل من أساسه . . إذ لم يكن ما فعله « صلى الله عليه وآله » في يوم الغدير - والعياذ بالله - سفهاً ، ولا كانت أقواله التي تؤكد على