فهل هو أعرف من النبي « صلى الله عليه وآله » فيما يكون به الهداية والضلال ؟ ! . .
ألا يدل قول النبي « صلى الله عليه وآله » : لن تضلوا بعدي . . على أن القرآن لا يغني عن كتابة الكتاب ، باعتبار أن الكتاب هو تدبير نبوي ، تنفيذي وإجرائي ، من شأنه أن يمنع من ادعاء الناس أموراً تخالف الواقع . . أما القرآن فإنما يتحدث عن الأصول ، والمباني ، والقواعد والضوابط ! !
سابعاً : وأخيراً ، نقول لأجل التذكير فقط : إن من يتجرأ على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ألا يتجرأ على السيدة الزهراء « عليها السلام » ، وعلى الإمام علي « عليه السلام » ، فضلاً عمن سواهما ؟ !
وهل يمكن جعل دماء الناس وأعراضهم ، وأموالهم تحت سلطته ؟ !
استدلال عمر بالجبر الإلهي :
وعن قول عمر المتقدم لابن عباس : إن الله تعالى أراد أمراً ، وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله ، ولم ينفذ مراد رسوله الخ . .
وعن قوله عن هذا الموضوع أيضاً : « وأبى الله إلا إمضاء ما حتم » نقول :
1 - إن الذي أراده الله ورسوله هو الخير والهدى ، وصيانة الأمة من الضلال ، إلى يوم القيامة ، وأراد أن يكون ذلك بواسطة الولاية لعلي « عليه السلام » وأن يكف المناوؤون لعلي « عليه السلام » والأئمة الاثني عشر الهداة المهديين الطاهرين عن مناوءته من بعده . . ولكن الذين أرادوا الأمر لأنفسهم ، لم يمتثلوا أمر الله ورسوله فيه وعدوا عليه وعلى زوجته ، وأوردوا