عليهما من الظلم والحيف ما هو معروف . .
2 - يضاف إلى ذلك : أن في النص المشار إليه عن عمر بن الخطاب نوعاً من الاستهتار والاستخفاف برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، خصوصاً قوله : « فكان ماذا » ؟ !
وقوله : « أوكلما أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان » ؟ !
3 - لو صح ما قاله عمر ، لكان معناه : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد خالف إرادة الله تعالى ، وأن عمر هو الذي وافقها ، ومعه قريش أيضاً .
وقد ادَّعى أيضاً : أنه إنما منع النبي « صلى الله عليه وآله » من الكتابة ، إشفاقاً منه على الأمة من الفتنة ، وحياطة على الإسلام ، فهل كان عمر أشفق على الأمة ، وأكثر حياطة على الإسلام من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
أم أنه كان أعرف من رسول الله « صلى الله عليه وآله » بموجبات الفتنة ، وبما يحفظ الدين ، مع أن الله تعالى يقول في حق نبيه العظيم : * ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) .
أبو جعفر النقيب يقول :
قال أبو جعفر النقيب عن اختلاف المسلمين في محضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » :
« فرجَّح قومٌ هذا ، وقومٌ هذا ، أفليس ذلك دالاً على أن القوم سووا بينه وبين عمر ؟ ! وجعلوا القولين مسألة خلاف ، ذهب كل فريق إلى نصرة
هامش
( 1 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم .