وآله » ، فيقول : * ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ) * ( 1 ) ويأمرهم بأخذ ما آتاهم إياه فيقول أيضاً : * ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) * ( 2 ) . . ونهاهم عن أذى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعن إغضابه ، وعن رفع الصوت في محضره ، وعدم التنازع . وألزمهم بالرجوع إليه فيما يتنازعون فيه . .
وقد صرحت الآيات بذلك كله ، ولم تُبق عذراً لمعتذر ، أو حيلة لمتطلب حيلة ، وهم لم يعملوا بالقرآن حتى في هذا المورد ! ! .
ثانياً : إن القرآن فيه بيان كل شيء بلا ريب ، لكن إنما يعرف القرآن من خوطب به ، وكل شيء أصله في الكتاب ، ولكن لا تدركه عقول الرجال من سائر الناس ، بل لا بد من أن يرجعوا إلى من يفسره لهم ، وهم خصوص النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » ثم الأئمة الطاهرون « عليهم السلام » من بعده ، العارفون بتنزيله وبتأويله ، ومحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، فلا أحد يستطيع استخراج حقائقه سواهم « عليهم السلام » .
وكيف يمكن لعمر ، أو لغير عمر أن يعرف عدد ركعات الصلاة اليومية ، وشرائط الاعتكاف في المساجد ، وسائر الأحكام الفرعية من القرآن الكريم إلا بدلالة من عنده علم الكتاب « عليه الصلاة السلام » وعلى آله الطاهرين ؟ ! . .
على أن الوقائع قد بينت عدم معرفتهم لمعنى الأبّ ، وعدم معرفتهم
هامش
( 1 ) الآية 59 من سورة النساء .
( 2 ) الآية 7 من سورة الحشر .