تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
* ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) * ( 1 ) . ويقول : * ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ ) * ( 2 ) . وقد حاول المعتزلي أن يلطف الأجواء بنحو آخر ، اعتمد فيه أسلوب إظهار حسن الظن بقائل تلك الكلمة الخطيرة . فقال : « وكان في أخلاق عمر وألفاظه جفاء وعنجهية ظاهرة ، يحسبه السامع لها أنه أراد بها ما لم يكن قد أراد ، ويتوهم من تحكى له أنه قصد بها ظاهراً ما لم يقصده ، فمنها الكلمة التي قالها في مرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ومعاذ الله أن يقصد بها ظاهرها ! ولكنه أرسلها على مقتضى خشونة غريزته ، ولم يتحفظ منها . وكان الأحسن أن يقول : « مغمور » أو « مغلوب بالمرض » ، وحاشاه أن يعني بها غير ذلك » ! ( 3 ) . ونقول : إن هذا كلام خطابي ، لا قيمة له ، لأن الأحسن عند ابن أبي الحديد لا يختلف عن ذلك الأسوأ الذي أراد أن يهرب منه ، ويبرئ عمر من تبعاته . . وهو أيضاً ينافي عصمة النبي « صلى الله عليه وآله » . ويمثل أذى وجرأة عليه « صلى الله عليه وآله » ، واتهاماً له بما صرح القرآن بنفيه عنه .
هامش
( 1 ) الآيتان 3 و 4 من سورة النجم . ( 2 ) الآية 50 من سورة الأنعام . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 183 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 550 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 723 .