تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
5 - إنه يعلم كذلك : أن الرؤساء والزعماء هم الذين يهيمنون على الواقع العام ، لو حدث بالنبي « صلى الله عليه وآله » حدث ، وهم من يفترض فيهم أن يتدبروا الأمور بحكمة وروية ، وأناة ، فالاحتفاظ بهم في مواقع الخطر ، وحين يحدث الفراغ الكبير ، باستشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، يصبح ضرورة لا بد منها ، ولا غنى عنها . 6 - إنه يعلم : أن وجود قوة الردع من شأنه أن يحمي الواقع الداخلي من أطماع الأعداء ، ويجعلهم غير ميالين إلى المغامرة ، ولا راغبين بالمخاطرة ، التي تكلفهم أثماناً ليسوا على استعداد لبذلها . 7 - إننا مع ذلك كله نرى : أن النبي « صلى الله عليه وآله » يرسل جيشاً للإغارة على موقع تحميه أعظم وأقوى إمبراطورية في الدنيا . وقد استثنى علياً « عليه السلام » من هذا الجيش ، ليكون معه ، كما أننا لم نسمع أنه ذكر اسم أي من مناصري علي « عليه السلام » في جملة جيش أسامة . . علماً بأن هؤلاء لم يكونوا نكرات ، ولا مجاهيل في محيطهم ومجتمعهم ، بل كانوا من البارزين والمرموقين ، فهم لم يذكروا سلمان الفارسي ، ولا المقداد ، ولا أبا ذر ، ولا أحداً من بني هاشم ، ولا أبا الهيثم بن التيهان ، ولا . . ولا . . في جملة من فرض عليهم النبي « صلى الله عليه وآله » الخروج في ذلك الجيش ، فهل اكتفى « صلى الله عليه وآله » بأوامره العامة الشاملة لهم ولغيرهم ؟ ! أم أنه استثناهم كما استثنى علياً « عليه السلام » ؟ ! إن ذلك لم نتمكن من استيضاحه من النصوص المتوفرة لدينا . . 8 - ونحن نعلم أن النبي « صلى الله عليه وآله » أعقل الخلق ، وأحكمهم