عبيدة ، فوجده يجود بنفسه .
اعتذارات البشري عن تثاقلهم :
ثم ذكر السيد شرف الدين : أن الشيخ سليم البشري قد اعتذر عنهم بما حاصله :
1 - بالنسبة لتثاقلهم ، نقول :
إن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وإن كان قد حثهم على الإسراع ، ولكنه تمرض بعد ذلك مباشرة ، فثقل حتى خيف عليه ، فلم تسمح نفوسهم بفراقه وهو في تلك الحال ، فتربصوا ينتظرون في « الجرف » ما تنتهي إليه حاله .
وهذا من وفور إشفاقهم عليه ، وولوع قلوبهم به . ومقصدهم في تثاقلهم : إما قرة عيونهم بصحته ، وإما التشرف بتجهيزه ، وتوطيد الأمر لمن يتولى عليهم من بعده . فهم معذورون في تربصهم .
2 - واعتذر عن طعنهم في إمارة أسامة : بأن سببها هو حداثة سنه ، وهم شيوخ وكهول ، ونفوس الشيوخ والكهول تأبى النزول على حكم الشبان ( 1 ) .
ونقول :
إننا نضيف إلى ما تقدم ما يلي :
أولاً : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يكتف في أمره لهم بالمسير مع أسامة على ما قبل اشتداد مرضه ، بل هو قد استمر يأمرهم بذلك مرة بعد أخرى
هامش
( 1 ) المراجعات للسيد شرف الدين ص 370 والنص والاجتهاد ص 37 - 39 وراجع المصادر المتقدمة في الهوامش السابقة .