تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بها . ووضع أركانها ، وتعريف الناس بالأئمة الذين اختارهم الله لحمل هذه الأمانة . فالآية ليس لها مفهوم . أي أنها لا تريد أن تقول : إنني في هذا اليوم فقط رضيت لكم الإسلام ديناً ، بل تريد أن تقول : إن يأس الكفار ، وإكمال الدين وإتمام النعمة كان في هذا اليوم ، وأن الله سبحانه كان دائماً راضياً بالإسلام التام والشامل ديناً للبشرية . .

آية الإكمال نزلت مرتين :

وبعد . . فإنه يبدو لنا أن سورة المائدة قد نزلت يوم عرفة دفعة واحدة ، فقرأها النبي « صلى الله عليه وآله » على الناس ، وسمعوا آية الإكمال ، وحاول أن يبلغ أمر الإمامة في عرفة ، فمنعته قريش وأعوانها ، ثم بدأت الأحداث تتوالى ، وتنزل الآيات المرتبطة بكل حدث على حدة . فنزلت بعد ذلك آية : * ( بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * ( 1 ) . وجاءته بالعصمة من ربه ، فبادر إلى إعلان إمامة علي « عليه السلام » يوم الغدير ، ثم تلا عليهم ، أو نزلت عليه آية الإكمال بعد نصبه « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » في ذلك اليوم الأغر ، وقبل أن يشرع الناس بالتفرق . فيكون الحديثان في نزول هذه الآية صحيحين معاً ، لكن نزولها يوم عرفة كان في ضمن السورة ، التي نزلت دفعة واحدة ، ونزولها يوم الغدير كان بصورة منفردة عن بقية آيات السورة ، بل ومنفردة عن سائر فقرات
هامش
( 1 ) الآية 67 من سورة المائدة .