تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وتقديسها . وكذلك ما أخذ على سبيل المقامرة والاستقسام بالأزلام ، حيث كانوا يقسمون السهام إلى عشرة ، فيكون لسبعة منها حظوظ ، وثلاثة لا حظوظ لها ، فمن أصابتهم هذه الثلاثة يغرمون قيمة الجزور ، الذي يقسم على خصوص أصحاب السهام السبعة الأخرى . وما أهل لغير الله به ، وهو الذبح باسم أحد المعبودات . وقد حكم تعالى بأن هذا العمل يوجب حرمة تلك الذبيحة ، ويجعلها من مصاديق الفسق ، وبحكم الميتة . . ثم ذكر سبحانه : أن من اضطر في مخمصة - وهي شدة الجوع - للتناول من هذه المحرمات ، لأجل حفظ نفسه ، ولم يتجاوز الحد ، فإن الله غفور رحيم . . وبملاحظة هذا الاستدراك في الآية : رجحنا تخصيص الاستقسام بالأزلام ، والإهلال لغير الله به بخصوص الذبائح . ولم نحكم بشموله لكل استقسام بالأزلام ، ولو في غير هذا المورد . .

الجملة اعتراضية :

ثم إنه لا ريب في أن قوله تعالى : * ( الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً ) * ( 1 ) . جملة اعتراضية وردت في ضمن بيان حرمة الميتة ومحرمات أخرى من اللحوم والذبائح على المختار أولاً . . ثم جواز ذلك للمضطر ثانياً . .
هامش
( 1 ) الآية 3 من سورة المائدة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 301 | السيد جعفر مرتضى العاملي