تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الْإِسْلَامَ دِيناً ) * ( 1 ) . وثمة أمور تحتاج إلى توضيح وبيان ، نذكر منها هنا ما يلي :

تأكيد التحريم لا تأسيس ! :

بالنسبة لقوله تعالى : * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) * نقول : قد ذكرت الآية المباركة بعض ما حرمه الله تعالى من الأطعمة ، فيما يرتبط باللحوم . فذكرت حرمة أربعة منها ، هي : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به . وهي أمور قد ورد تحريمها في آيات أخرى ، في سور أخرى نزلت قبل سورة المائدة ، وهي : سورة الأنعام الآية 145 ، وسورة النحل الآية 114 و 115 وهما مكيتان ، وسورة البقرة الآية 173 وهي مدنية قد نزلت في أوائل الهجرة . فتكون آية سورة المائدة قد جاءت لتأكيد التحريم لا للتأسيس . ثم أضاف تعالى بعض مصاديق الميتة إما واقعاً ، أو ما اعتبره الشارع بحكم الميتة ، من حيث كونه من مصاديق الفسق المشار إليه بقوله : * ( ذَلِكُمْ فِسْقٌ ) * ( 2 ) ، الذي حرمته الآية 145 من سورة الأنعام المكية . فذكر من مصاديق الميتة الواقعية : المنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع ، فإن موتها قد استند لغير التذكية . وذكر أيضاً من مصاديق ما هو بحكم الميتة لكونه من الفسق : ما ذبح على النصب ، وهي الأحجار التي كانت تنصب حول الكعبة للذبح عليها ،
هامش
( 1 ) الآية 3 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية 3 من سورة المائدة .