ما جرى . لا سيما إذا كانت هذه أول مرة يطلب فيها من أمهات المؤمنين أن يشاركن في تهنئة أحد ، فإن هذا أمر له ارتباط بالرجال غير رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وقد جاء الأمر بذلك عاماً وشاملاً لهن من دون استثناء ، فلا مجال للتأويل والتحليل ، أو لاحتمال أن ذلك كان لخصوصية اقتضت طلب ذلك من امرأة بعينها . .
معنى الولاية في حديث الغدير :
قال السيد المرتضى « رحمه الله » : إن أولى بمعنى مولى ، كما قاله أئمة اللغة في تفسير الآية ( 1 ) .
أما سائر معاني كلمة مولى فهي إما بديهية الثبوت لعلي ، فيكون ذكرها في يوم الغدير عبثاً . . مثل : « ابن العم ، والناصر » التي ذكر أنها من معاني « المولى » .
وإما واضحة الانتفاء ، ولا يصح إرادتها . مثل : « معنى المعتِق والمعتَق ، فلا يصح إرادتهما في مناسبة الغدير ، لأن ذلك يستلزم الكذب فيهما . . وذلك لا يصدر من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . » .
فأجاب الرازي بما ملخصه : إنه لو كان مولى وأولى بمعنى واحد لصح
هامش
( 1 ) راجع : رسائل المرتضى ج 3 ص 253 وج 4 ص 131 والشافي في الإمامة للشريف المرتضى ج 2 ص 261 وراجع : العمدة لابن البطريق ص 116 والبحار ج 37 ص 238 وج 37 ص 240 وتفسير مجمع البيان ج 8 ص 125 ونهج الإيمان لابن جبر ص 124 والصراط المستقيم ج 1 ص 308 والرسائل العشر للشيخ الطوسي ص 135 وراجع : كنز الفوائد ص 229 وقد ذكر العلامة الأميني طائفة كبيرة من أقوال العرب وأهل اللغة ، فراجع كتاب الغدير ج 1 ص 345 - 348 .