ونقول :
1 - الهريسة هي طعام يعمل من الحب المدقوق بالمهراس واللحم ( 1 ) ، ونحن نعلم أنه لا يجوز أكل غير المذكى من اللحم وفق الشرائط الشرعية ، ومنها كون الذابح مسلماً .
2 - وإذا كان اليهود لا يتحاشون عن مباشرة النجاسات ، المبينة في الشرع الإسلامي ، لأنهم لا يدينون بالإسلام ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يأكل ما يلامسونه برطوبة مسرية ، فكيف إذا قلنا بنجاسة الكتابي ؟
على أن الإنفحة التي يصنع بها الجبن تؤخذ من حيوان محكوم بأنه ميتة ، لأن الذابح يهودي ، ولا شك في نجاسة الميتة ، ونجاسة ما يلامسها ، حتى وإن كان طاهراً في نفسه ، كالأنفحة . .
3 - لماذا يطعم رسول الله « صلى الله عليه وآله » اليهود هذه الأوسق من التمر ؟ ومن الذي أجراها عليهم حتى الساعة ، أو إلى يوم القيامة ؟ ! . ولو أطعمه يهود المدينة هريسة أو جبناً ، هل كان يجري عليهم مثل ما أجرى على يهود وادى القرى ؟ وهل ؟ وهل ؟ . .
خرص رسول الله صلّى الله عليه وآله :
قال أبو حميد الساعدي : خرجنا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » عام تبوك حتى جئنا وادي القرى ، فإذا امرأة في حديقة لها ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأصحابه : « أخرصوا » .
هامش
( 1 ) أقرب الموارد ج 2 ص 1384 .