قال محمد بن عمر : وهو خزيمة بن ثابت ، وهو الرسول إلى مرارة وهلال بذلك .
قال كعب : فقال : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يأمرك أن تعتزل امرأتك . أي عمرة بنت حمير بن صخر بن أمية الأنصارية أو خَيَرة - بفتح الخاء المعجمة فالتحتانية .
فقلت : أُطلقها ، أو ماذا أفعل ؟
قال : لا ، بل اعتزلها ولا تقربها ، وأرسل إلى صاحبيَّ مثل ذلك .
فقلت لامرأتي : الحقي بأهلك ، فتكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر .
قال كعب : وجاءت امرأة هلال بن أمية ، أي خولة بنت عاصم لرسول الله « صلى الله عليه وآله » فقالت : يا رسول الله ، إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم - وعند ابن أبي شيبة : إنه شيخ قد ضعف بصره - انتهى . فهل تكره أن أخدمه ؟
قال : « لا ، ولكن لا يقربك » .
قالت : إنه والله ما به حركة إلى شيء ! ! والله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا .
قال كعب : فقال لي بعض أهلي : لو استأذنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » في امرأتك كما أذن لهلال بن أمية أن تخدمه .
فقلت : والله لا أستأذن فيها رسول الله « صلى الله عليه وآله » وما يدريني ما يقول رسول الله « صلى الله عليه وآله » إذا استأذنته فيها ، وأنا رجل شاب .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 223
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٣