ونقول :
أسئلة هامة وأجوبتها :
وأول سؤال يطرح نفسه هنا هو :
لماذا أمر النبي « صلى الله عليه وآله » بإحراق البيت على أولئك المجتمعين ؟ ! ألم يكن يكفي أن يأمره بأن يأتيه بهم ليعاقبهم على رؤوس الأشهاد ؟ !
وألا يتنافى ذلك مع ما أعلنه « صلى الله عليه وآله » أكثر من مرة بقوله : لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ؟ !
وألا يعتبر إحراق البيت عليهم إتلافاً لمال يمكن أن يتحقق الغرض بدون إتلافه ؟ !
ولماذا لم يتثبت الأمر من المتهمين أنفسهم ، ولم يفسح المجال لهم للدفاع عن أنفسهم ؟ !
وللإجابة على هذه الأسئلة نقول :
أولاً : البيت ليهودي قد نقض عهده ، فلم يبق له ولا لبيته حرمة . .
ثانياً : إن إبقاء البيت ، والاكتفاء بالاستيلاء عليه سوف يبقي أطماع المنافقين تحوم حوله ، وسيكون ذريعةً لإثارة الشعور ، ولو بصورة الوسوسة الخفية للناس ، بأنه قد أُخِذَ ظلماً ، أو أن الأمر لم يكن يستوجب مصادرة البيت .
وفي ذلك تشكيك بصوابية فعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويتضمن خدشاً في هيبته ، وفي عدله وقداسته . .