فإن ذلك كله يدل على أن المراد : هو خصوص شخص بعينه ، لا مطلق الرجال . .
مساواة علي عليه السّلام للنبي صلّى الله عليه وآله :
وقال العلامة الحلي « رحمه الله » : إن الله تعالى جعل علياً « عليه السلام » نفس محمد « صلى الله عليه وآله » ، فساواه بالنبي « صلى الله عليه وآله » ، فأجاب الفضل بن روزبهان بأن دعوى المساواة خروج من الدين .
فرد عليه الشيخ محمد حسن المظفر : بأن المقصود هو : المساواة في الخصائص والكمال الذاتي عدا خاصة أوجبت نبوته ، وميزَّته عنه ، وهو مفاد ما روي : من أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » : ما سألت الله شيئاً إلا سألت لك مثله ، ولا سألت الله شيئاً إلا أعطانيه ، غير أنه قيل لي : إنه لا نبي بعدك ( 1 ) .
ويدل عليه : ما روي مستفيضاً عن النبي « صلى الله عليه وآله » : إن علياً
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ج 2 ص 82 و 83 و 85 والحديث الأخير نقله عن كنز العمال في فضائل علي « عليه السلام » عن ابن أبي عاصم ، وابن جرير وصححه ، وابن شاهين في السنة ، والطبراني في الأوسط . والعقد النضيد للقمي ص 79 وكتاب السنة لابن أبي عاصم ص 582 وأمالي المحاملي ص 204 والمعجم الأوسط للطبراني ج 8 ص 47 ونظم درر السمطين للحنفي ص 119 وكنز العمال ج 13 ص 170 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 311 وكشف الغمة للإربلي ج 1 ص 150 وراجع : كشف اليقين للحلي ص 283 .