وآله » أفضل منهم ، وعلي « عليه السلام » نفسه .
ثم رد الرازي على ذلك بقيام الإجماع على أن الأنبياء « عليهم السلام » أفضل من غيرهم .
وأجاب المظفر « رحمه الله » : بأن المجمع عليه هو تفضيل صنف من الأنبياء على صنف آخر منهم ، وتفضيل كل نبي على جميع أمته ، لا تفضيل كل شخص من الأنبياء على جميع من عداهم ، حتى لو كان من أمم غيرهم .
فذلك نظير تفضيل صنف الرجال على صنف النساء ، فإنه لا ينافي تفضيل امرأة بعينها على كثير من الرجال .
والقول بما قاله الحمصي قال به الشيعة قبل الحمصي . .
سبب إثارة الشبهات :
وأخيراً . . فإننا لا نجد مبرراً لكل تلك التمحلات البالية ، والتوهمات والخيالات الخاوية سوى التخلص من شبح إثبات كرامة وفضيلة لأهل البيت « عليهم السلام » ، وذلك بعد أن وجدوا : أن علماءهم مرغمون على الإقرار بهذا الأمر ، والبخوع له ، حتى لقد قال الزمخشري وغيره : « وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الكشاف ج 1 ص 370 والصواعق المحرقة ص 153 عنه ، وإقبال الأعمال لابن طاووس ج 2 ص 351 والطرائف لابن طاووس ص 43 وكشف الغمة للإربلي ج 1 ص 235 والصراط المستقيم لابن يونس العاملي ج 1 ص 249 والبحار ج 21 ص 282 وج 35 ص 60 وراجع : الإرشاد للمفيد ص 99 وتفسير الميزان ج 3 ص 238 وتفسير جوامع الجامع للطبرسي ج 1 ص 294 وتفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي ج 2 ص 503 .