ويمكن أن يجمع بينهما : بأنه أمر لهم بثلاثة ذود أولاً ، ثم زادهم اثنين ، فإن لفظ زهدم أحد رواة الحديث : ثم أتي بنهب ، ذود ، غر الذرى ، فأعطانا خمس ذود ، فوقعت في رواية زهدم جملة ما أعطاهم ، ورواية غيلان : مبدأ ما أمر لهم به ، ولم يذكر الزيادة .
وأما رواية : خذ هذين القرينين ، ثلاث مرار ، وفي رواية : ستة أبعرة ، فعلى ما تقدم أن تكون السادسة كانت تبعاً ، فلم تكن ذودتها موصوفة بذلك .
قال الحافظ في رواية : ستة أبعرة ، إما أن يحمله على تعدد القصة ، أو زادهم على الخمس واحدا .
وقال : في رواية أبي موسى قال : أتي رسول الله « صلى الله عليه وآله » بنهب إبل ، فأمر لنا بخمس ذود .
وفي رواية بعد قوله : « خذ هذين القرينين » ابتاعهن من سعد .
ولم ينبه الحافظ على الجمع بين الروايتين فيحتمل - والله أعلم - أن يكون ما جاء من النهب أعطاه لسعد ، ثم اشتراه منه لأجل الأشعريين ، ويحتمل على التعدد ( 1 ) . انتهى .
والله لا أحملكم على شيء :
ثم إننا لا نرى أن ثمة تناقضاً في قوله : « والله لا أحملكم على شيء ، ولا
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 440 و 480 وراجع : صحيح البخاري ج 5 ص 129 وصحيح مسلم ج 5 ص 83 وفتح الباري ج 8 ص 85 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 242 و 283 والبداية والنهاية ج 5 ص 9 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 10 .