إلى التعسف في إطلاق التهمة ، واللجوء إلى التجني ، والإمعان في ذلك بلا مبرر أو داع إلى ذلك .
غير أننا نسجل من تحفظاتنا الكثيرة على النص المتقدم ما يلي :
لا حافظة لكذوب :
وقد اختلفت الروايات هنا بصورة لافتة ، ونحن نكتفي بما قاله المتحذلقون لدفع غائلة هذه الاختلافات ، وسيرى القارئ الكريم كم هي تعسفية وممجوجة ، لا تليق بمن ينسب نفسه إلى العلم ، أو يدَّعي لنفسه اليسير من الإنصاف .
قال الصالحي الشامي :
قول أبي موسى : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : « خذ هذين القرينين ، وهذين القرينين ، أي الجملين المشدودين أحدهما إلى الآخر » لستة أبعرة ، لعله قال : هذين القرينين ثلاثاً ، فذكر الرواة مرتين اختصاراً .
ولأبي ذر ، عن الحموي ، والمستملي : وهاتين القرينتين وهاتين القريتنين ، أي الناقتين .
وفي رواية في باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن في الصحيح : فأمر لنا بخمس ذود .
وفي باب الاستثناء في الأيمان : بثلاثة ذود .
والرواية الأولى تجمع بين الروايات ، فلعل رواية الثلاثة باعتبار ثلاثة أزواج ، ورواية الخمس باعتبار أن أحد الأزواج كان قرينه تبعاً ، فاعتد به تارة ولم يعتد به أخرى .