ما يمارسونه من نفاق ، وعلى كذبهم فيما يدعونه ، وما يظهرونه من أعذار واهية ، وعلى رضاهم بسقوط هذا الدين ، وحلول النكبات بإخوانهم لمجرد حبهم للمال والراحة والدنيا وزخارفها . . وعلى عدم امتثالهم أوامر رسول الله « صلى الله عليه وآله » المباشرة لهم . . وعلى ما يتسببون به من إخلال في تصميم الناس ، وفي طاعتهم وانقيادهم ، وما يشيعونه من ضعف وتخاذل .
الاستنفار العام :
قال ابن واضح : « ووجَّه إلى رؤساء القبائل والعشائر يستنفرها » ( 1 ) .
وقال الطبرسي : « تهيأ رسول الله « صلى الله عليه وآله » في رجب سنة تسع لغزو الروم . وكتب إلى قبائل العرب ، ممن قد دخل الإسلام ، وبعث إليهم الرسل ، يرغبهم في الجهاد والغزو . وكتب إلى تميم ، وغطفان ، وطيء ، وبعث إلى عتاب بن أسيد عامله على مكة يستنفرهم لغزو الروم » .
وقالوا أيضاً : وضرب « صلى الله عليه وآله » عسكره فوق ثنية الوداع بمن تبعه من المهاجرين ، وقبائل العرب ، وبني كنانة ، وأهل تهامة ، ومزينة ، وجهينة ، وطيء ، وتميم .
واستعمل الزبير على راية المهاجرين ، وطلحة بن عبيد الله على الميمنة ، وعبد الرحمن بن عوف على الميسرة .
وسار رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى نزل الجرف . فرجع عبد الله بن أُبي بغير إذن ، فقال « صلى الله عليه وآله » : « حسبي الله ، هو الذي
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي ( ط الحيدرية - النجف ) ج 2 ص 57 و ( ط دار صادر ) ج 2 ص 67 .