تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وإظهار القوة ، والرغبة في دفع العدو من الكبير والصغير هو المؤثر في دفع العدو ، حين يلقي الله في قلوب الذين كفروا الرعب ، بحيث يكون أي تخاذل في هذا الاتجاه يظهر حب أصحابه للدنيا ، وتعلقهم بها من موجبات طمع العدو بهم ، وجرأته على مهاجمتهم ، وإنزال ضرباته القوية بهم . . رابعاً : إن من أسباب حفظ الإسلام ، وتحصينه من شر الأشرار هو فضح نوايا المنافقين ، وإكذاب أحدوثتهم ، وكبت عدو أهل الإيمان في الداخل والخارج . 2 - إنه « صلى الله عليه وآله » أراد أن يقدم نموذجاً عملياً لأمر الإمامة من بعده ، وذلك بأن يجعل الناس يتحسسون الحاجة إلى الحافظ القوي ، والإمام الوصي ، حتى لا يعبث أصحاب الأطماع ، وطلاب اللبانات بمصير الناس ، ولا يفرضوا عليهم مساراً يؤدي بهم إلى البوار والهلاك والتمزق والتشتت والتلاشي والتفتت . . 3 - إنه لا بد من أن يسقط هالة القداسة عمن لم يكن أهلاً للقداسة ، وإنما هو يضفيها على نفسه لتكون شركاً يوقع به البسطاء والسذج من الناس ، ويتخذ منهم أداة لفرض واقع معين ، لا يرضاه الله تعالى ، ويؤدي إلى العبث بجهود الأنبياء ، وتضييع منجزاتهم . . 4 - ثم إنه قد أعلن عن غزوته تلك ليكون ذلك أبعد للسمع ، حيث تتناهى أخبارها إلى بني الأصفر ، فتنخلع لها قلوبهم ، وتطيش لها ألبابهم ، ويتلاشى تدبيرهم في ظلمات الحيرة والضياع ، ويوهن الله بذلك كيدهم ، وتذهب ريحهم . 5 - إن ذلك لا بد من أن يثير الزهو والشعور بالعزة في مجتمع المسلمين