إلى أبي بكر أيسر من وصوله إلى النبي « صلى الله عليه وآله » .
على أنهم يذكرون : أنه جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » متلثماً ، ولم يعترضه أحد ، فماذا لو أنه أتى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » متلثماً من أول الأمر ، وقبل أن يوسط أحداً من الناس .
سابعاً : قال القسطلاني : إن كعب بن زهير « لما لم يجد من شيء بداً قال قصيدته التي يمدح بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويذكر خوفه ، وإرجاف الوشاة به من عدوه ، ثم خرج حتى قدم المدينة ، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة ، من جهينة . فغدا به إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : هذا رسول الله ، فقم إليه واستأمنه .
فقام حتى جلس إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فوضع يده في يده - وكان « صلى الله عليه وآله » لا يعرفه ، فقال : يا رسول الله ، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنك تائباً مسلماً ، فهل أنت قابل منه ، إن أنا جئتك به ؟
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : نعم .
قال : أنا يا رسول الله كعب بن زهير » .
قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أنه وثب عليه رجل من الأنصار وقال : يا رسول الله ، دعني وعدو الله أضرب عنقه .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : دعه عنك ، فإنه قد جاء تائباً نازعاً .
قال : فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم ( 1 ) .
ثم ذكر شطراً من قصيدته حتى انتهى إلى قوله الذي يمدح فيه قريشاً
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 93
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٣