تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وذكر ابن إسحاق : أن بجيراً كتب إليه : فمن مبلغ كعباً فهل لك في التي * تلوم عليها باطلاً وهي أحزم إلى الله لا العزى ولا اللات وحده * فتنجو إذا كان النجاء وتسلم لدى يوم لا تنجو ولست بمفلت * من الناس إلا طاهر القلب مسلم فدين زهير وهو لا شيء دينه * ودين أبي سلمى عليّ محرم فلما بلغ كعباً الكتاب ضاقت به الأرض ، وأشفق على نفسه . وأرجف به من كان في حاضره من عدوه ، فقالوا : هو مقتول ، فلما لم يجد من شيء بداً قال قصيدته التي مطلعها : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم إثرها لم يفد مكبول ( 1 ) قال العسقلاني : وأسلم كعب ، وقدم حتى أناخ بباب المسجد ، قال : فعرفت رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالصفة ، فتخطيت حتى جلست إليه فأسلمت ، ثم قلت : الأمان يا رسول الله ، أنا كعب بن زهير . قال : أنت الذي تقول ، والتفت إلى أبي بكر ، فقال : كيف قال . فذكر الأبيات الثلاثة ، فلما قال : فانهلك المأمور ، قلت : يا رسول الله ، ما هكذا قلت ، وإنما قلت : المأمون . قال مأمون والله ، وأنشده القصيدة ( 2 ) . . إلى أن يقول فيها :
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 71 وراجع : الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 3 ص 297 - 299 . ( 2 ) الإصابة ج 3 ص 295 .