تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
قالت : فأشار إليَّ رجل من خلفه : أن قومي فكلميه . قالت : فقلت : يا رسول الله ، هلك الوالد ، وغاب الوافد ، فامنن عليّ ، منّ الله عليك . قال : قد فعلت ، فلا تعجلي ، حتى تجدي ثقة يبلغك بلادك ، ثم آذنيني . فسألت عن الرجل الذي أشار إليّ ، فقيل : علي بن أبي طالب . وقدم ركب من بلى ، فأتيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقلت : قدم رهط من قومي . قالت : وكساني رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وحملني ، وأعطاني نفقة ، فخرجت حتى قدمت على أخي ، فقال : ما ترين في هذا الرجل ؟ ! فقلت : أرى أن نلحق به ( 1 ) . وفي نص آخر ، قالت : يا محمد ، أرأيت أن تخلي عنا ولا تشمت بنا أحياء العرب ؟ ! فإني ابنة سيد قومي ، وإن أبي كان يحمي الذمار ، ويفك العاني ، ويشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويقري الضعيف ، ويطعم الطعام ، ويفشي السلام ، ولم يرد طالب حاجة قط . أنا ابنة حاتم طيء . فقال لها النبي « صلى الله عليه وآله » : يا جارية ، هذه صفة المؤمنين حقاً ، ولو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه ، خلوا عنها ، فإن أباها كان يحب مكارم
هامش
( 1 ) الإصابة ج 4 ص 329 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 8 ص 180 عن ابن إسحاق ، وابن الأثير ، وأبي نعيم ، والطبراني ، والخرائطي في مكارم الأخلاق ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 205 وراجع : شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 49 و 50 وأسد الغابة ج 5 ص 475 .