حتى قدم المدينة .
قال الواقدي : فحدثت هذا الحديث عبد الله بن جعفر الزهري ، فقال : حدثني ابن أبي عون قال : كان في السبي أخت عدي بن حاتم لم تقسم ، فأنزلت دار رملة بنت الحارث ، وكان عدي بن حاتم قد هرب حين سمع بحركة علي « عليه السلام » ، وكان له عين بالمدينة ، فحذره فخرج إلى الشام .
وكانت أخت عدي إذا مر النبي « صلى الله عليه وآله » تقول : يا رسول الله ، هلك الوالد ، وغاب الوافد ، فامنن علينا منّ الله عليك .
كل ذلك يسألها رسول الله « عليه السلام » : من وافدك ؟
فتقول : عدي بن حاتم .
فيقول : الفار من الله ورسوله ؟ حتى يئست .
فلما كان يوم الرابع مرّ النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلم تتكلم ، فأشار إليها رجل : قومي فكلميه .
فكلمته ، فأذن لها ووصلها ، وسألت عن الرجل الذي أشار إليها ، فقيل : علي ، وهو الذي سباكم ، أما تعرفينه ؟
فقالت : لا والله ، ما زلت مُدْنِيَةً طرف ثوبي على وجهي ، وطرف ردائي على بُرقعي من يوم أُسرت حتى دخلتُ هذه الدار ، ولا رأيت وجهه ولا وجه أحد من أصحابه ( 1 ) .
وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » مضى حتى مرَّ ثلاثاً .
هامش
( 1 ) المغازي للواقدي ج 3 ص 985 - 989 . وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 69 ص 194 - 198 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 23 ص 234 - 238 .