تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ينطلق إلى مخلافه في الجهة السفلى . .

تطاوعا ولا تختلفا :

وقد ذكرت الرواية قول النبي « صلى الله عليه وآله » لهما : تطاوعا ولا تختلفا . ونقول : إذا كانت بلاد اليمن مخلافين ، وكان « صلى الله عليه وآله » قد عين كل واحد منهما في مخلاف ، ولم يكن لأحدهما أي علاقة بعمل الآخر ، فلا معنى لأن يختلفا ، أو أن يتفقا في شيء . . إلا أن يكون المقصود هو تحذيرهما من الاختلاف ، وهما في الطريق إلى اليمن ، حيث شاءت الصدف أن يسيرا إلى تسلم مهمتيهما في وقت واحد . وصادف أن سلكا طريقاً واحداً .

قتل اليهودي :

وقد ذكرت الرواية : أن معاذاً لم يرض بالنزول حتى قتلوا اليهودي الذي أسلم ثم ارتد . ونحن نشك في صحة ذلك ، فإنه « صلى الله عليه وآله » إنما بعثهما إلى اليمن دعاة لا حكاماً ، ولم يكن الإسلام قد فشا في تلك البلاد ، ولا كان بإمكان مبعوثي النبي « صلى الله عليه وآله » أن يقتلا يهودياً أسلم ثم ارتد ، مع ملاحظة كثرة اليهود في ذلك البلد .