فقال : لا أنزل حتى يقتل .
فأمر به فقتل .
قال : إنما جيء به لذلك ، فانزل .
ثم نزل ، فقال : يا عبد الله ، كيف تقرأ القرآن ؟
قال : « أتفوَّقه تفوُّقاً .
قال : فكيف تقرأ أنت يا معاذ ؟
قال : أنام أول الليل ، فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم ، فأقرأ ما كتب الله لي ، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي » ( 1 ) .
وعن ابن عباس قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن : « إنك ستأتي قوماً من أهل الكتاب ، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا ألا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله .
فإن هم أطاعوا لك بذاك ، فأخبرهم أن الله عز وجل قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة .
فإن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم .
فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم ، واتق دعوة المظلوم ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 229 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 229 و 230 عن البخاري ، ومسلم . وقال في هامشه : أخرجه البخاري ج 2 ص 158 ومسلم في كتاب الإيمان ( 10 ) انتهى . وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 100 و ( دار إحياء التراث العربي ) ص 115 و 116 ونصب الراية ج 4 ص 418 وج 2 ص 398 وتاريخ الخميس ج 2 ص 142 وراجع : صحيح البخاري ( ط دار الفكر ) ج 5 ص 108 وعمدة القاري ج 18 ص 2 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 191 .