ثم أتى معاذ عمر ، فقال : قد أطعتك ، وأنا فاعل ما أمرتني به ، فإني رأيت في المنام أني في حومة ماء قد خشيت الغرق ، فخلصتني منه يا عمر الخ . . ( 1 ) .
ونقول :
أولاً : لو سلمنا أن حديث جبر معاذ بإرساله إلى اليمن قد صدر عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولم يسمعه عمر ، وسمعه أبو بكر ومعاذ ، فالسؤال هو : لماذا لم يصدق عمر معاذاً ولا أبا بكر في ذلك ؟ ! بل بقي متردداً أو شاكاً ! !
ثانياً : إن العسقلاني يذكر مضمون الكتاب الذي يزعمون أن النبي « صلى الله عليه وآله » أرسله إلى معاذ في اليمن ، يطيِّب له فيه الهدية - يذكره - على أنه من قول النبي « صلى الله عليه وآله » لمعاذ حين أرسله إلى اليمن ، لا أنه كتاب أرسله إليه في اليمن ! ! ( 2 ) .
ثالثاً : هل كان النبي « صلى الله عليه وآله » يبعث كل من ركبه الدين ، أو وزعت أمواله على دائنيه إلى بلد من البلاد ، ليكون والياً عليها ، مستفيداً من هدايا أهله ؟ !
وهل حصل مثل هذا الذي حصل لمعاذ لأي واحد من أولئك الذين ولاهم النبي « صلى الله عليه وآله » بلداً ، أو مخلافاً وما أكثرهم ؟ ! .
هامش
( 1 ) الاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 3 ص 358 و ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 1405 والمصنف للصنعاني ج 8 ص 269 وكنز العمال ج 5 ص 592 .
( 2 ) تقدمت مصادر ذلك .