على النحو التالي :
ترديدات تثير الشبهة :
إذا كان أبو موسى متردداً في كلا المرتين فيما خاطبه به رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلا يدري هل قال له : « يا عبد الله بن قيس » ، أو قال له : « يا أبا موسى » ، فكيف نطمئن إلى أنه قد حفظ بالفعل سائر أقوال النبي « صلى الله عليه وآله » بهذه الدقة ، حتى أنه لم يتردد في أية كلمة منها ؟ ! بل هو يحفظ ويصف لنا سواكه « صلى الله عليه وآله » تحت شفتيه ، وقد قلصت ! !
اليمن مخلافان :
تقول الرواية : إن اليمن مخلافان ، الأعلى والأسفل ، وتقول : كان كل من معاذ وأبي موسى يسير في أرضه ، فإذا كان قريباً من صاحبه أحدث به عهداً ، فسلم عليه . .
وتقول : إنه كان لكل واحد منهما قبة نزلها على حدة .
فظاهر الرواية هو : أنهما كانا في موضعين متجاورين ، وأن قبتيهما كانتا متقاربتين ، والسؤال هو :
أولاً : إن اليمن بلاد شاسعة تعد بعشرات الألوف من الكيلومترات المربعة ، وليست مجرد قطعتي أرض متجاورتين ، يسير فيهما الراكب جيئة وذهاباً ، ويتفقدهما كما يتفقد كرمه أو بستانه ، أو جبلاً ، أو سهلاً فسيحاً ، يعيش فيه .
ثانياً : إذ كانا قريبين إلى هذا الحد ، فلماذا ضربا لأنفسهما قبتين على حدة ، فلتكن لهما قبة واحدة ، وهذا ينطلق إلى مخلافة في الجهة العليا ، والآخر