تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
قال أبو موسى : فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ادعوا الناس ، وبشرا ولا تنفرا ، ويسرا ولا تعسرا ، وتطاوعا ولا تختلفا » . قال أبو موسى : يا رسول الله ، أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن . قال : البتع وهو من العسل ينبذ ثم يشتد ، والمزر وهو من الذرة والشعير ينبذ ثم يشتد . قال : وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد أعطي جوامع الكلم وخواتمه . قال : « أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة » ( 1 ) . وفي رواية : فقال : « كل مسكر حرام » ( 2 ) . قال : فقدمنا اليمن ، وكان لكل واحد منا قبة نزلها على حدة . قال أبو بردة : فانطلق كل واحد منهما إلى عمله ، وكان كل واحد منهما إذا سار في أرضه ، وكان قريباً من صاحبه أحدث به عهداً ، فسلم عليه . فسار معاذ في أرضه قريباً من صاحبه أبي موسى ، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه ، فإذا هو جالس وقد اجتمع إليه الناس ، وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه ، فقال له معاذ : يا عبد الله بن قيس ، أيَّمَ هذا ؟ قال : هذا يهودي كفر بعد إسلامه ، انزل . وألقى له وسادة .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 229 وفي هامشه عن : البخاري في كتاب المغازي ( 4344 ) وراجع : البداية والنهاية ج 5 ص 99 وصحيح مسلم ج 6 ص 100 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 291 وصحيح ابن حبان ج 12 ص 197 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 229 ونيل الأوطار للشوكاني ج 9 ص 57 وفقه السنة ج 2 ص 377 و 386 وعون المعبود ج 10 ص 99 .