تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الاستفهام عن درجة الإيمان ومضمونه . . فإن قالوا ذلك ، فالمطلوب الثاني هو : أن يصلّوا . . فإن فعلوا ذلك ، فالمطلوب الثالث هو : أن يزكّوا . . ثم إنه « صلى الله عليه وآله » قد حسم الأمر فيما زاد عن ذلك ، فقال : ولا تبغ منهم غير ذلك . وهذا يعني : أن على من يشارك في تلك السرايا أن لا يتوهم أنها من مصادر الرزق ، وأنه يباح له سلب أموال الناس تحت غطاء الدين والدعوة . . وأن على الذين يُدْعَوْنَ للإسلام أن لا يفكروا بأن هؤلاء الدعاة ومن وراءهم يطمعون بأموالهم ، أو بنسائهم ، أو بالهيمنة عليهم . . ثم إن الشهادة لله بالوحدانية ، ولمحمد « صلى الله عليه وآله » بالرسالة هما من الأمور الاعتقادية القلبية ، التي لا يعود نفعها لغير المعتقد بها . . وأما الصلاة فما هي إلا صلة وعلاقة بين الإنسان وربه . . والزكاة أيضاً إنما يعود نفعها للفقراء والمساكين ، الذين لا يتحرج الناس في بِرِّهم ، وسدّ حاجاتهم . . ولا يجوز للنبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا لأحد من أهل بيته « صلى الله عليه وآله » ، وعشيرته أن يستفيد منها ، ولو بمقدار حبة ، وذلك بمقتضى التشريع الإلهي الذي جاء به رسول الله « صلى الله عليه وآله » .

هل أتوا بنهب وسبايا ؟ ! :

وقد ذكرت الروايات المتقدمة : أنه « عليه السلام » لما وصل إلى أدنى ما يريد من مذحج ، فرق أصحابه ، فأتوه بنهب وسبايا الخ . . قبل أن يلقى لهم
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 251 | السيد جعفر مرتضى العاملي