يقدم عليك فترى فيه رأيك .
فسكت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
ونقول :
إن هذا النص قد تضمن أموراً عديدة يحسن الوقوف عندها ، وهي التالية :
أول خيل دخلت إلى اليمن :
ذكر النص المتقدم : أن خيل علي « عليه السلام » كانت أول خيل دخلت إلى بلاد اليمن .
وهذا يلقي بظلال من الشك على ما تقدم ، من أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أرسل خالداً إلى اليمن ، وأنه قد حصل على بعض الغنائم ، فطلب من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يرسل إليه من يقبضها منه . .
إلا أن يقال : إنه ليس بالضرورة أن يكون خالد قد حصل على تلك الغنائم من بلاد اليمن ، فلعلها حصلت له من مواجهات مع بعض القبائل التي صادفها في طريقه ، أو قصدها لغرض الدعوة . .
ولعله حين دخل خالد إلى بلاد اليمن لم يدخلها في خيل قتال . . ولكنه قد تعرض لأهل اليمن ببعض ما يسوءهم ، فأثار حفيظتهم ، فامتنعوا عن الإسلام . . ثم لما جاءهم علي « عليه السلام » وجدوا فيه نمطاً يختلف تماماً عن نمط من سبقوه ، فقبلوا منه .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 239 وراجع : إمتاع الأسماع ج 2 ص 97 وشرح إحقاق الحق ج 21 ص 628 .