لعله يغضب لابنته :
وقد ذكرت بعض نصوص حديث بريدة المتقدم : أنه لما ارتد عمرو بن معديكرب أرسل النبي « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » إلى بني زبيد ، فغنم وسبى ، واصطفى « عليه السلام » جارية ، وذهب بريدة ليشتكي على علي « عليه السلام » .
فسار حتى انتهى إلى باب النبي « صلى الله عليه وآله » ، فلقيه عمر بن الخطاب ، فسأله عن حال غزوتهم ، وعن الذي أقدمه . فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي « عليه السلام » ، وذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه .
فقال له عمر : امض لما جئت له ، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي .
ثم ذكرت الرواية : أن بريدة دخل على النبي « صلى الله عليه وآله » وجعل يحدثه بما جرى ، فتغير وجه النبي « صلى الله عليه وآله » ، فقال له بريدة : إنك إن رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيؤهم . .
فقال له « صلى الله عليه وآله » : ويحك يا بريدة ، أحدثت نفاقاً ! !
إن علي بن أبي طالب يحل له من الفيء ما يحل لي .
إن علي بن أبي طالب خير الناس لك ولقومك ، وخير من أخلف بعدي لكافة أمتي .
يا بريدة ، احذر أن تبغض علياً فيبغضك الله .