المبرر للوقيعة به عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعد أن اتضح لهم أنه « عليه السلام » لم يخالف حكم الله ، فإن كانوا يرون خطأ علي « عليه السلام » فيما قال فلماذا لم يعترضوا عليه ، ويفندوا أقواله ؟ !
ثم ألم يخطر في بالهم أن يجيبهم النبي « صلى الله عليه وآله » بنفس ما أجابهم به علي « عليه السلام » ؟
وهذا ما حصل بالفعل ، فإنه « صلى الله عليه وآله » قد أكد ما قاله لهم علي « عليه السلام » وزاد عليه : أن نصيب علي في الخمس كان أكثر من وصيفة .
3 - ما هذا الحرص من عمر بن الخطاب على رؤية النبي « صلى الله عليه وآله » يغضب على علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، من أجل ابنته فاطمة الزهراء « عليها السلام » . .
فهل كان يرى أن النبي « صلى الله عليه وآله » يبيح للناس أمراً . . ثم إنه حين يكون الأمر متعلقاً بابنته ، يغضب ويمنع منه ، انطلاقاً من هواه والعياذ بالله ؟
ولماذا لم يقل عمر لبريدة : إن وقيعته بعلي « عليه السلام » لا تجدي ، لأن علياً « عليه السلام » قد فعل ما يحل له . . إلا إذا كان عمر بن الخطاب أيضاً يجهل هذا الحكم الشرعي ؟ ! وهذا ما لا يرضى فريق كبير من الناس بنسبته إلى عمر ! !
4 - إن علياً « عليه السلام » كان رجلاً حيياً وستِّيراً ولم يكن من عادته أن يظهر للناس أي شيء يدلهم على طبيعة ممارساته الجنسية ، إلا إذا اقتضت ضرورات دينية ذلك منه ، وقد رأيناه هنا وكأنه يعتمد دفعهم إلى معرفة ما فعله ، حيث يخرج على الناس ورأسه يقطر ، فدعاهم ذلك إلى سؤاله عن
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 226
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٦