قال بريدة : فتمنيت أن الأرض انشقت لي فسخت فيها الخ . . ( 1 ) .
والذي يثير الانتباه في هذا النص هو الأمور التالية :
1 - إن بريدة قدم خصيصاً ليقع في علي « عليه السلام » .
والسؤال الظاهر هنا هو : ألم يكن بإمكانه هو وخالد بن الوليد أن يصبرا حتى يقدما مع السرية على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟
أم أنهما أرادا أن يتخذ رسول الله « صلى الله عليه وآله » إجراءً غيابياً في حق علي « عليه السلام » من دون أن يتمكن علي « عليه السلام » من الدفاع عن نفسه ؟
أم أن الذي دعاهما للعجلة هو شدة بغضهما لعلي « عليه السلام » ، وقد وجدا الفرصة للتنفيس عن هذا الحقد ؟
أم أنهما خافا أن يحن رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى صهره ، وابن عمه ، لو أن الشكوى كانت بحضوره ؟ !
أما في حال غيبته ، فإن وطأة هذا الحنين ستكون أخف ، ولعل رسول الله « صلى الله عليه وآله » يسارع إلى إصدار حكمه ضده ، وسيكون التراجع عنه صعباً ، أو سيكون تراجعاً ضعيفاً وترقيعياً ، لا يفي بالغرض ، ولا يزيل جميع الآثار والندوب والتشويهات ؟ !
2 - إن علياً « عليه السلام » قد بين لهم الحكم الشرعي ، فلماذا ، وما هو
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 160 و 161 وراجع : قاموس الرجال ج 2 ص 288 عنه . وراجع : المستجاد من الإرشاد ( المجموعة ) ص 98 والبحار ج 21 ص 358 وكشف الغمة ج 1 ص 230 .