تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
عنهم : * ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الهُدَى . . ) * ( 1 ) .

لا يوجد إلا مختل :

وقد صرحت الروايات المتقدمة : بأنه لم يوجد في أولئك القوم ، إلا مختل العقل ، فيه رعدة وسفه ، واختلاط . . بل لقد زعم الواقدي : أنه رأى بعضهم عيياً لا يحسن الكلام . ونحن لا يخالجنا شك في أن الله تعالى قد استجاب لنبيه « صلى الله عليه وآله » دعوته فيهم . . غير أننا نقول : إنه « صلى الله عليه وآله » إنما يدعو على من أذنب دون سواه . . فما معنى أن يستمر العي والاختلاط و . . و . . الخ . . في أعقابهم ؟ ! ويمكن أن يقال في الجواب : إن ذلك يخضع للسنن الإلهية المودعة في المخلوقات ، ولعل منها : أن تبقى آثار العي في أعقابهم من خلال قانون الوراثة للخصال ، وللأمراض والعاهات ، وانتقال بعض ذلك إلى الذرية بنحو أو بآخر ، فإن العرق دساس . . وليكن هذا من جملة العقوبات التي يستحقها من يستهينون برسل الله تبارك وتعالى .

جفاء الأعراب :

وقد تعجب بلال من عدم استعبار الولد لأبيه ، والعكس ، فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بما رآه ، وكأنه يريد أن يعبر للنبي « صلى الله عليه وآله »
هامش
( 1 ) الآية 17 من سورة فصلت .