عنهم : * ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الهُدَى . . ) * ( 1 ) .
لا يوجد إلا مختل :
وقد صرحت الروايات المتقدمة : بأنه لم يوجد في أولئك القوم ، إلا مختل العقل ، فيه رعدة وسفه ، واختلاط . .
بل لقد زعم الواقدي : أنه رأى بعضهم عيياً لا يحسن الكلام .
ونحن لا يخالجنا شك في أن الله تعالى قد استجاب لنبيه « صلى الله عليه وآله » دعوته فيهم . . غير أننا نقول :
إنه « صلى الله عليه وآله » إنما يدعو على من أذنب دون سواه . . فما معنى أن يستمر العي والاختلاط و . . و . . الخ . . في أعقابهم ؟ !
ويمكن أن يقال في الجواب : إن ذلك يخضع للسنن الإلهية المودعة في المخلوقات ، ولعل منها : أن تبقى آثار العي في أعقابهم من خلال قانون الوراثة للخصال ، وللأمراض والعاهات ، وانتقال بعض ذلك إلى الذرية بنحو أو بآخر ، فإن العرق دساس . .
وليكن هذا من جملة العقوبات التي يستحقها من يستهينون برسل الله تبارك وتعالى .
جفاء الأعراب :
وقد تعجب بلال من عدم استعبار الولد لأبيه ، والعكس ، فأخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بما رآه ، وكأنه يريد أن يعبر للنبي « صلى الله عليه وآله »
هامش
( 1 ) الآية 17 من سورة فصلت .