2 - وحين أصر سلمة على موقفه ، لم يبادر ولده إلى إيصال الأذى إليه ، بل اكتفى بعرقبة فرسه ، أمسك عنه تأدباً ، فلحقه المسلمون ، فقتلوه . .
3 - ولا ندري ما المبرر لسب سلمة لولده ، وهو إنما يدعوه إلى ما فيه نجاته ونجاحه ، وفلاحه وصلاحه ، كما أننا لا ندري ما الذي دعاه لأن يسب دينه ، وهو دين الخير والبركات ، والقول السديد ، والرأي الحميد ، وهو دين الحق والهدى ، والرشاد والسداد ؟ ! فهل نظر في هذا الدين فوجد فيه ما يوجب هذا السب ؟ ! . أم أنه اللجاج والعناد ، والاستكبار والجحود ؟ !
ترقيع الدلاء :
وقد أظهرت النصوص المتقدمة : أن الذين رقعوا دلاءهم بكتاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد تعددوا ، فهل كان عامة العرب يعانون من أزمة في دلائهم ، فلا يجدون ما يرقعونها به ؟ ! حتى جاءتهم كتب النبي « صلى الله عليه وآله » ، فاغتنم بعضهم الفرصة ، واجترأ على مقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » دون أن يفكر بالعواقب . وخاف الآخرون من الإقدام على هذا الأمر ؟ ! . .
إن الحقيقة هي : أن الأمر لم يكن كذلك ، وإنما هو سوء أدب ، وأعرابية وقحة ، ومتجرئة ولا مبالية ، تنقاد للهوى ، ولا تعيش معنى القيمة والكرامة الإنسانية إلا في عناوين تتلاءم مع عقلياتها ، وعصبياتها ، وجهلها ، وحاجاتها الشهوانية والأهوائية .
السحيمي وابنته :
وقد قرأنا في النصوص المتقدمة قصة السحيمي ، وما جرى بينه وبين