عيينة في وفد بني تميم :
وبعد . . فإن النصوص التاريخية قد صرحت : بأن عيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس كانا في وفد بني تميم إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
مع أن عيينة هو الذي تبرع للنبي « صلى الله عليه وآله » بالإتيان بهم أسرى إليه ، وقد قام بذلك فعلاً .
فما معنى : أن ينضم إلى وفدهم ، ويأتي معهم ؟ !
ألا يدل ذلك على : أنه كان لا يزال على شركه ، وعلى قلة وعيه للأمور ، وانتهازيته ، وعلى أعرابيته ، وها قد حن إلى إلفه ، وسعى إليهم بظلفه ؟ !
غرور بني تميم :
وقد قال بنو تميم لرسول الله « صلى الله عليه وآله » حين خرج إليهم : « إن مدحنا لزين ، وإن ذمنا لشين ، نحن أكرم العرب » .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « كذبتم ، بل مدحة الله عز وجل الزين ، وذمه الشين ، وأكرم منكم يوسف بن يعقوب » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 287 عن ابن مردويه ، وابن إسحاق . وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 10 ص 272 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 2 ص 527 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 377 والبداية والنهاية ج 5 ص 51 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 79 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 287 والدر المنثور ج 6 ص 87 عن ابن مردويه ، وابن إسحاق . وراجع : تخريج الأحاديث والآثار للزيلعي ج 3 ص 331 وتفسير الآلوسي ج 26 ص 141 والسيرة الحلبية ج 3 ص 217 .