تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ) * ( 1 ) ، فقطع لهم بالجزاء ، ولم يشترط لهم كما اشترط لغيرهم ، لعلمه باختلاف الأحوال على ما بيناه ( 2 ) . ومما يشير إلى انحراف حسان قول المسعودي : « كان حسان عثمانياً منحرفاً عن غيره . وكان إليه محسناً ، وهو المتوعد للأنصار في قوله : يا ليت شعري ، وليت الطير يخبرني * ما كان شأن علي وابن عفانا لتسمعن وشيكاً في ديارهم * الله أكبر يا ثارات عثمانا » ( 3 ) وقال ابن الأثير : « بايعت الأنصار علياً « عليه السلام » إلا نفيراً يسيراً ، منهم حسان بن ثابت . . وقال رجل لعبد الله بن حسن : كيف أبى هؤلاء بيعة علي وكانوا عثمانية ؟ ! قال : أما حسان فكان شاعراً لا يبالي ما يصنع ؟ ! ( 4 )

الشاعران يفتخران :

وقد افتخر شاعر بني تميم ، وهو الزبرقان بن بدر بالإنتهاب عنوة من
هامش
( 1 ) الآيات 8 - 11 من سورة هل أتى . ( 2 ) الإرشاد للمفيد ج 1 ص 177 و 178 والبحار ج 21 ص 388 وأعيان الشيعة ج 1 ص 420 . ( 3 ) مروج الذهب ج 2 ص 347 . ( 4 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 425 والكامل في التاريخ ج 3 ص 191 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ للريشهري ج 4 ص 84 وأعيان الشيعة ج 1 ص 444 .