بنو تميم ، والأعور الدجال :
قال ابن إسحاق عن وفد بني تميم : وفيهم نزل من القرآن : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ) * ( 1 ) .
وسئل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : « هم جفاة بني تميم ، لولا أنهم من أشد الناس قتالاً للأعور الدجال لدعوت الله عليهم أن يهلكهم » ( 2 ) .
ونقول :
إن هذه الرواية لم ترد في أي مصدر يتكفل برواية حديث أهل بيت العصمة ، وإذا راجعنا تاريخ بني تميم ، فسنجد أنهم كانوا بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » - في الأكثر - أعداء لعلي « عليه السلام » ، حتى إن غالبية الخوارج كانوا من بني تميم ( 3 ) .
ويستظهر الجاحظ : أن بني صريم - وهم من بني تميم - كانوا من الخوارج أيضاً ( 4 ) .
وكل ذلك يجعلنا نظن - أو نحتمل - : أن هذه الرواية قد وضعت مكافأة لبني تميم على بغضهم لعلي « عليه السلام » ، وشكراً لهم على محاربتهم إياه . فليلاحظ ذلك .
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة الحجرات .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 291 .
( 3 ) فجر الإسلام ص 256 وقضايا في التاريخ الإسلامي ص 37 و 68 و 71 عن تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 516 وعن العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 3 ص 145 وضحى الإسلام ج 3 ص 332 والخوارج والشيعة ص 74 وتاريخ الإسلام السياسي ج 1 ص 397 ودائرة المعارف الإسلامية ج 8 ص 470 .
( 4 ) البيان والتبيين ج 1 ص 206 .