تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وسلطنة الإسلام سلطنة عقيدة وإيمان ، وروحانية ونبوة ، وليست ملكاً وإمبراطورية مادية ، والفرق بينهما واضح لمن عقل وتدبر ، وكذلك الحكومات التي أسسها الأنبياء العظام ، صلوات الله عليهم . وإذا شئت أن تعرف الحقيقة فقس بين فتوحات ملوك العالم ، والفتوحات التي وقعت في عصر النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولاحظ حكومة علي « عليه السلام » ومعاوية ، هذا يعفو عن أعدى أعدائه ، وذاك يقتل على الظنة والتهمة » ( 1 ) . 2 - وقال العلامة الأحمدي « رحمه الله » أيضاً : « لأنذر من كان حياً » أي فهماً عاقلاً ، كنى عن العاقل بالحي ، إيعازاً إلى أن الذي لا يعقل ولا يفهم فهو كما قال تعالى : * ( إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء ) * ( 2 ) و * ( إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ) * ( 3 ) . 3 - في الكتاب تصريح بعموم دعوته بقوله « صلى الله عليه وآله » : « إني رسول الله إلى الناس كافة » ، وأنه لا تختص نبوته بالعرب ، أو أم القرى ومن حولها . 4 - ثم وعدهما ببقاء ملكهما إن أسلما وذهابه إن لم يسلما ، وأخبر بأن خيله تحل بساحتهما ، وتغلب نبوته على ملكهما ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 366 و 367 . ( 2 ) الآية 80 من سورة النمل . ( 3 ) الآية 8 من سورة فاطر . ( 4 ) راجع ما تقدم في : مكاتيب الرسول ج 2 ص 365 و 366 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 140 | السيد جعفر مرتضى العاملي