الجلندي كيف تلقى الدعوة :
وقال : ذكروا أيضاً أن الجلندي حين جاءه كتاب النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « والله ، لقد دلني على هذا النبي الأمي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول من أخذ به ، ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له ، وأنه يَغْلِبُ فلا يبطر ، ويُغْلَبُ فلا يضجر ( يهجر ) ، وأنه يفي بالعهد ، وينجز بالموعود ( بالوعد ) ، وأنه لا يزال سراً قد اطلع عليه يساوى فيه أهله ، وأشهد أنه نبي » ( 1 ) .
ثم أنشد أبياتاً منها :
أتاني عمرو بالتي ليس بعدها * من الحق شيء والنصيح نصيح
فقلت له : ما زدت أن جئت بالتي * جلندى عمان في عمان يصيح
فيا عمرو قد أسلمت لله جهرة * ينادي بها في الواديين فصيح ( 2 )
وقفات مع كتاب النبي صلّى الله عليه وآله للجلندى :
وقد تضمن الكتاب المذكور : الكثير من الإشارات والدلالات التي ينبغي التوقف عندها لاستفادة السلوك والموقف ، والمفهوم الإيماني والسياسي
هامش
( 1 ) الإصابة ج 1 ص 262 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 1 ص 637 والروض الأنف ج 4 ص 250 والشفا لعياض ج 1 ص 484 وراجع : نسيم الرياض ج 2 ص 447 و 448 وشرح الشفا لملَّا علي القاري ( بهامش نسيم الرياض ) في نفس الجزء والصفحة . وراجع : مكاتيب الرسول ج 2 ص 364 و 365 .
( 2 ) الإصابة ج 1 ص 262 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 1 ص 637 وراجع : مكاتيب الرسول ج 2 ص 364 و 365 .