عليه وآله ، فإننا نكتفي بما ذكرناه هناك ، فنرجوا من القارئ الرجوع إلى ذلك الموضع للوقوف على ما جرى .
سرية عكاشة بن محصن إلى الجباب ( الجناب ) :
ويقولون : إنه في شهر ربيع الآخر من سنة تسع كانت سرية عكاشة بن محصن إلى الجباب ( وهي أرض عذرة وبلي ) ( 1 ) وهما قبيلتان من قضاعة .
وقيل : إلى أرض فزارة وكلب ، ولعذرة فيها شركة ( 2 ) .
وقد ذكرها ابن سعد ، وتبعه اليعمري وغيره ، ولم يبينوا سببها ، ولا عدد من ذهب فيها ، ولا ما جرى ( 3 ) .
فهل كان فيها ما يوجب الطعن على بعض من يُتَّهم الرواة بالتستر عليه ، وإبعاد الشبهات عنه ؟ أم أنه لم يكن في تلك السرية حدث يستحق الذكر ، أو نشاط يحسن التنويه به ؟ ! أو يفيد في إعلاء شأن من يهمهم إعلاء شأنه ؟ ! إلى غير ذلك من أسباب تدعو إلى الإهمال والكتمان ! !
كل ذلك محتمل والله العالم بحقائق الأمور . .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 220 عن ابن سعد وعن العيون ، والمورد . وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 164 وعيون الأثر ج 2 ص 240 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 624
( 2 ) معجم ما استعجم للبكري الأندلسي ج 2 ص 395 .
( 3 ) راجع : شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 4 ص 50 .