تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
من أهل هذه المعاني ، ولا من الذين يقدرون على مثلها . 2 - إن روايته قد تضمنت بعض الأكاذيب ، كقوله : إن إسلامه كان عند النجاشي في الحبشة ، حين ذهب في طلب جعفر وأصحابه ، أي قبل الهجرة بحوالي ثماني سنوات . . وهذا كذب واضح ، فإنه أسلم سنة ثمان بعد الهجرة كما تقدم ؛ بل إنه هو نفسه قد ذكر ما يناقضه قبله مباشرة ، حيث قال : إنه إنما تبع النبي « صلى الله عليه وآله » قبل يسير ، أي في السنة الثامنة بعد الهجرة مباشرة . . فإن كان قد أسلم منذئذٍ ، فلماذا تأخر اتباعه للنبي « صلى الله عليه وآله » إلى هذا الوقت ؟ ! وهل يمكن أن يعتقد بنبوة النبي « صلى الله عليه وآله » ويكون مسلماً ، ثم يحاربه كل هذه السنين ؟ ! 3 - إن ما زعمه من إسلام قوم النجاشي غير ظاهر ، فإنهم قد حاربوه ، وجرى له معهم أمور يطول ذكرها . 4 - وأما حديثه عن هرقل والنجاشي ، وأن هرقل لم يطالب النجاشي بالمال الذي كان قد فرضه عليه ، فهو لو كان صحيحاً لشاع وذاع ، ولبلغ ملك عمان ، ولم يخفَ عليه أمر بهذه الأهمية . . 5 - كما أنه لو صح قوله : إنه لولا أنه يضن بملكه لكان قد أسلم ، لا ينسجم مع حربه لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في مؤتة وفي غيرها بتلك الشراسة والحدة . . 6 - والأهم من ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أخبر بما سيجيب به ابنا الجلندي أيضاً ، ولكنّ مؤرخيهم تجاهلوا ذلك ، ولكن ابن شهرآشوب ذكره لنا ، فقال :