تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والتهبوء للحرب . وإن كان الخبر باطلاً ، فإنهم سيبادرون إلى إظهار الإسلام وتكذيب الخبر ، وسيتجنبون المواجهة مع ذلك الجيش . 7 - إن تجهيز هذا الجيش قد جاء بمثابة رسالة أريد أن يفهم مراميها ومعانيها كل من تسوِّل له نفسه أمراً من هذا القبيل . ويدل على ذلك : أنه بمجرد أن جاء رجل واحد من تلك القبيلة ، وتكفل بعودة قومه إلى جادة الصواب . . أو بمجرد أن أخبره حبان بن بَحّ بأن قومه على الإسلام ، صرف ذلك الجيش عنهم ، وأعاده إلى قواعده بسلام وأمان . . 8 - وعن الحديث الذي يقول : من سأل الناس عن ظهر غنى ، فصداع في الرأس ، وداء في البطن ، نقول : إن هذا الحديث لا يبرر انصراف زياد عن أخذ ما طلبه من الصدقة ، حتى لو كان غنياً . فإن زياداً قد طلب إعطاءه نصيباً من صدقات قومه ، وبما أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أجاب طلبه ، فذلك يعني : أنه أعطاه ما يستحقه ، فإن كان فقيراً فإنما يعطيه بمقدار ما يستحقه كما يعطي غيره مع الفقراء . . وإن كان غنياً ( أو فقيراً أيضاً ) فإنه يعطيه ما يستحقه من أجرة على العمل ، أو على المهمة التي يتصدى لها . . ولا يدخل ذلك تحت عنوان : « من سأل الناس عن ظهر غنى » ، إذ المقصود بالسؤال : هو طلب ما لا يستحقه . والمفروض : أن الأمر ليس كذلك هنا ، إذ لو كان كذلك لم يكتب له ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 124 | السيد جعفر مرتضى العاملي