تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يولي زياداً هذا العمل بعد أن طلبه منه زياد ؟ ! إلا أن يقال : إن المقصود هو : أنه « صلى الله عليه وآله » لا يولي عمله ذلك الشخص الذي يريد أن يتخذ من منصبه ذريعة للحصول على المنافع والامتيازات . . وأما من يطلب العمل ، لأنه يرى في نفسه القدرة على حل مشكلة ، أو إنجاز مهمة لا يعود نفعها إليه كشخص ، فلا يقصده النبي « صلى الله عليه وآله » بكلمته تلك . . ولعل مما يشير إلى هذا المعنى : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال : « من يطلبه » ، أي أنه يسعى جاهداً للحصول عليه ويظهر الحرص ، ويجعل كل همه للوصول إليه . . وليس المقصود : من طلبه سؤاله ولو مرة واحدة ، لعارض عرض اقتضى أن يتبرع بإنجاز مهمة ، وتحمل مسؤولية ، رأى أنه قادر على تحملها . . 3 - وأما طلب زياد من النبي « صلى الله عليه وآله » أن يكتب له بشيء من صدقاتهم ، فقد جاء مبهماً ، ولم يبين إن كان المطلوب هو أن يحدد له نسبة من تلك الصدقات ، مثل الربع أو النصف ، أو نحو ذلك ، أو أنه طلب شيئاً منها لا يزيد على نفقته ، أو أجرة عمله ! ! فإن كان المطلوب هو الأول - كما قد يستظهر من سياق الكلام - فإن استجابة النبي « صلى الله عليه وآله » لطلبه تصبح في منتهى الغرابة ، بل