الحراز الأزدي ، ولعل الجلندي كان قد شاخ ففوض الأمر إلى ولديه هذين .
وقد بعث النبي « صلى الله عليه وآله » عمرو بن العاص إلى ولديه بكتاب يدعوهما فيه إلى الإسلام ، ولعل أباهما قد اطّلع على هذا الكتاب ، أو لعله « صلى الله عليه وآله » كان قد أرسل إلى أبيهما الجلندي نفسه كتاباً آخر ، فإن ابن إسحاق قد ذكر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » بعث ابن العاص إليه ( 1 ) .
ومهما يكن من أمر ، فإن نص الكتاب الذي كتبه لهما كما يلي :
« بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الله إلى جيفر وعبد ابني الجلندي : سلام على من اتبع الهدى .
أما بعد ، فإني أدعوكما بدعاية الإسلام ، أسلما تسلما ، إني رسول الله إلى الناس كافة ، لأنذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين ، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما ، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما ، وخيلي تحل بساحتكما ، وتظهر نبوتي على ملككما » .
وختم رسول الله « صلى الله عليه وآله » الكتاب ، وكتب أبي بن كعب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة ج 1 ص 262 وراجع : الشفاء لعياض ج 1 ص 484 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 364 و 365 .
( 2 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 361 وقال في هامشه : كما في زاد المعاد ، ونشأة الدولة الإسلامية ، والوثائق ، ودحلان ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 284 والسيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 3 ص 76 وصبح الأعشى ج 6 ص 365 و 366 وأعيان الشيعة ج 2 ص 14 و ( في ط أخرى ) ج 1 ص 245 وأعلام السائلين ص 26 ورسالات نبوية ص 133 وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 41 عن : صبح الأعشى ج 6 ص 380 والمواهب اللدنية ج 3 ص 404 ، وراجع : نشأة الدولة الإسلامية ص 331 وزاد المعاد ج 3 ص 62 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 3 ص 353 . وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ق 2 ص 18 وج 4 ق 2 ص 188 وفتوح البلدان ص 87 و ( في ط أخرى ) ص 104 والإصابة ج 1 ص 576 في ترجمة زبيد بن الأعور بن جيفر الجلندي الأزدي ، وص 264 في ترجمة جيفر ، وص 262 في الجلندي ، والتنبيه والإشراف ص 240 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 254 والمناقب ج 1 ص 114 والكامل في التاريخ ج 2 ص 232 و 272 و 352 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 645 وج 3 ص 29 و 95 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 67 وحياة الصحابة ج 1 ص 102 وتاريخ الخميس ج 2 ص 116 و 118 والبحار ج 18 ص 138 وج 21 ص 184 وأسد الغابة ج 1 ص 313 والشفاء للقاضي عياض ج 1 ص 484 ونسيم الرياض ج 2 ص 447 وشرح الشفاء للقاري ( بهامش نسيم الرياض ) ج 2 ص 447 والاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 261 والبداية والنهاية ج 4 ص 374 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 201 والروض الأنف ج 3 ص 304 والمنتظم ج 4 ص 10 ومجموعة الوثائق السياسية 161 / 76 عن جمع ممن ذكرناه ، وعن المواهب اللدنية ج 1 ص 294 وصبح الأعشى ، ومنشآت السلاطين لفريدون بك ج 1 ص 33 والوفاء لابن الجوزي ص 741 وكتاب النبي للأعظمي ، ونصب الراية للزيلعي ج 4 ص 423 والمصباح المضيء ج 2 ص 306 عن الهدى المحمدي ، ومدينة البلاغة ج 2 ص 291 وقال : انظر اشپرنكر ج 3 ص 382 وزاد : يقول المؤلف ( حميد الله ) : رأيت عند بعض الإخوان في باريس في السنة 1400 ه 1980 م فصيلة من جريدة يومية عربية من تونس فيها تصوير أصل مكتوب النبي « عليه السلام » إلى جيفر وعبد ابني الجلندي ، ولكن لم يعرف اسم الجريدة ولا تأريخها . وفيما علقت عليه الجريدة التي نشرته : « عثر علماء الآثار على النسخة الأصلية . . . جاء هذا أثناء زيارة الأستاذ الإسماعيلي الرصاصي السفير العماني السابق لدى إيران لبعض البلدان العربية ، وقد وجد الأصل في حوزة هاوي آثار وتحف لبناني الجنسية . . . الشخص المذكور رفض تسليم المخطوط لسعادة السفير إلا أنه سمح له بتصويره . ووعدنا سعادة سفير عمان في باريس أن يبحث فيه فجزاه الله خيراً .