* ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهَ وَرَسُولِهِ ) * ( 1 ) .
فهل كان يرى نفسه أعلم من النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو أن رأيه أصوب من رأيه ؟ !
أم أنه يرى أن النبي « صلى الله عليه وآله » يفعل المنكر ، ويريد أن ينهاه عنه ؟ !
رابعاً : إن قوله تعالى : * ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً . . ) * لا يقصد به النهي عن الاستغفار ، بل المقصود هو : بيان أن هذا الاستغفار لا ينفع المنافقين ، ولا يوجب المغفرة لهم من الله في الآخرة .
ولكن ذلك لا يعني أن لا تكون له فوائد ومنافع أخرى ، كما سنشير إليه عن قريب .
خامساً : إن النهي عن الصلاة على المنافقين إنما نزل بعد قصة الصلاة على ابن أُبي بالإجماع ( 2 ) .
فكيف يتهم النبي « صلى الله عليه وآله » بأنه منهي عن الصلاة عليهم .
سادساً : فإنهم يقولون : إنه قد كانت لابن أُبي يد عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) . وأحب أن يكافئه عليها .
وقد تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » يطلب من الله أن لا يكون
هامش
( 1 ) الآية 2 من سورة الحجرات .
( 2 ) النص والاجتهاد ص 188 .
( 3 ) صحيح البخاري ( ط دار المعرفة ) ج 4 ص 19 وعمدة القاري ج 8 ص 165 وج 14 ص 257 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 397 وتخريج الأحاديث والآثار ج 2 ص 94 وتفسير البغوي ج 2 ص 317 وتاريخ الخميس ج 2 ص 140 عن ابن عيينة .