لكافر ولا لمشرك عليه يد يستحق عليها الشكر والمكافأة ، فلو كان منافقاً لكان مشركاً ، فكيف تكون له يد عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
عمر يندم على ما صدر منه :
وقد روي عن الشعبي : أن عمر كان بعد ذلك يقول : أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط . أراد رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يصلي على عبد الله بن أُبي ، فأخذت بثوبه ، فقلت له : والله ، ما أمرك الله بهذا ، لقد قال الله لك : * ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً . . ) * .
قال : « فقال رسول الله : خيرني ربي ، فقال : * ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً . . ) * . . » ( 1 ) .
واللافت هنا : أن الأمر لا يقتصر على ابن أُبي إذ إن الروايات تتحدث
عن اعتراضات أخرى على رسول الله « صلى الله عليه وآله » في صلاته على آخرين من الصحابة أيضاً ، فراجع . . ( 2 ) .
لماذا يصلي النبي صلّى الله عليه وآله على ابن أُبي ؟ ! :
وقد ذكرنا فيما سبق : أنه يبدو أن ثمة تضخيماً لشأن ابن أُبي في موضوع
هامش
( 1 ) النص والاجتهاد ص 189 عن كنز العمال برقم ( 4404 ) عن ابن أبي حاتم ، ومنتخب كنز العمال ( بهامش مسند أحمد ) ، وراجع : الدر المنثور ج 3 ص 264 وكنز العمال ( ط مؤسسة الرسالة ) ج 2 ص 419 وتفسير الميزان ج 9 ص 355 و 365 وتفسير ابن أبي حاتم ج 6 ص 1853 .
( 2 ) راجع : الإصابة ج 4 ص 134 و 185 .