تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وفي نص آخر : تمسكوا بمكانكم ، فوالله ، لنحن بأذل من العبيد . وأقسم بالله لو حدث به حدث ليملكن العرب عزاً ومنعة ، وإياكم أن تعطوا بأيديكم ، ولا يتكاثر عليكم قطع هذا الشجر ( 1 ) . فلما خرج قال ثقيف لأبي محجن : فإنَّا قد كرهنا دخوله ، وخشينا أن يخبر محمداً بخلل ، إن رآه فينا ، أو في حصننا . فقال أبو محجن : أنا كنت أعرف به ، ليس أحد منا أشد على محمد منه ، وإن كان معه . فلما رجع إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : قلت لهم : ادخلوا في الإسلام ، فوالله لا يبرح محمد من عقر داركم حتى تنزلوا ، فخذوا لأنفسكم أماناً ، فخذلتهم ما استطعت . فقال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لقد كذبت ، لقد قلت لهم : كذا . . وكذا . . وعاتبه جماعة من الصحابة ، وقال : أستغفر الله ، وأتوب إليه ، ولا أعود أبداً ( 2 ) . ونقول : 1 - إن هذا النص يدل دلالة واضحة على نفاق عيينة بن حصن ، وأنه إلى تلك الساعة كان لا يزال على شركه . . بل إن هذا الرجل قد استمر على هذا الحال ، حتى إنه تبع طليحة بن
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 386 وج 10 ص 67 . ( 2 ) الخرائج والجرائح ج 1 ص 118 و 119 والبحار ج 21 ص 154 و 155 ودلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 157 ودلائل النبوة لأبي نعيم ص 465 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 386 عن أبي نعيم ، والبيهقي . وراجع : السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 114 .