بالرمي من وراء الحصن ، فلم يخرج إليه أحد ، وكثرت الجراحات له من ثقيف بالنبل ، وقتل جماعة من المسلمين ( 1 ) .
ونحن لا نناقش في أكثر هذا الذي ذكر آنفاً ، ولا نرى في أكثره ما يدعو إلى الريبة والشك .
أبو سفيان يرغب في الجنة :
قالوا : وأصيبت عين أبي سفيان ، فأتى النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعينه في يده ، فقال : يا رسول الله ، هذه عيني أصيبت في سبيل الله .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : إن شئت دعوت ، فردَّت عليك ، وإن شئت فعين في الجنة .
قال : في الجنة . . ورمى بها من يده ( 2 ) .
ونحن نتيقن بعدم صحة هذه المزعمة ، فعدا عن أن التي تصاب بمثل هذا لا يمكن أن تبقى على حالها بحيث يأخذها بيده ، فإن أبا سفيان - كما يقول أبو عمر في الإستيعاب - لم يزل كهفاً للمنافقين منذ أسلم ( 3 ) .
كما أنه لم يزل يبغي للإسلام شراً حسبما ورد عن أمير المؤمنين « عليه
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 383 و 384 والسيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 112 .
( 2 ) السيرة النبوية لدحلان ( ط دار المعرفة ) ج 2 ص 112 وتاريخ الخميس ج 2 ص 112 عن ابن سعد ، والمواهب اللدنية ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 115 والإصابة ج 2 ص 179 .
( 3 ) قاموس الرجال ج 5 ص 486 .